|
هل وجدت مكانك المناسب في الحياة ؟ جزء 3 |
|
|
|
|
كتب بقلم المستشار محمود التايه فانكوفر - كندا
|
|
الخميس, 01 أبريل 2010 11:10 |
تحية طيبة مباركة وأهلا بكم مرة أخرى في الحلقة الثالثة من:
Have you found your Niche..?
5- والمشكاة حيث التوزان والهدوء: فهي بشكلها الهندسي المتوازن تمنح لناظرها أو جالسها التوازن والهدوء، ألا ترى أن أغلب محاريب الأديان هي مشكاة يجلس فيها العابد لاستلام طاقات موجبة وتفريغ الطاقات السالبة.
هي تماما كالمنحنى المتوازن والذي يقسم المحور الأفقي لشطرين كما يرتقي بالعمودي ليصل ذلك التباعد بين الأعمدة المختلفة بنقطة التقاء وارتقاء وكل ذلك بانسياب راق وهادئ، وبناء الذات يلزمه عودة توزان في البناء وهدوء في الأداء حتى يكمل البنيان، فوجودنا بمشكاتنا الحقيقية يمنحنا توحيد الأجزاء والارتقاء بها من خلال تركيز يجمع الاختلاف بنقطة الهدف. دونما تشنج أو مغالاة تشوه لنا أنفسنا أو منظر البناء. من محاريب الإله، ونبعها الراقي.. مازالت مصدرا لي وللبشرية كأرقى وأجمل وأهدئ مكان على وجه الأرض ينمح البشرية توازنا بعد تبعثرنا في تفاهات وأغراض الحياة. كلما أشعر بفوضة من حولي أو عدم اتزان في مشاريع حياتي، وأحتاج وقتها قرارات صائبة متزنة .. أبحث هنا وهناك واجلس مع هذا وذلك.. وأخيرا لا يكتمل لي مراد.. حتى أجلس بين أحضان المشكاة... أعني المحراب.
6- والمشكاة حيث المراجعة والتقويم: أقواسها الخارجية وتقعراتها الداخلية كلها تعطينا منحنيات متماثلة، فكلما قذفت بشيء أو نظرت عاد إليك مرتدا مع المنحنى ليوحي بالمراجعة والتقويم. فالبناء السليم للذات والشخصية يضع طريقة للتقييم والمراجعة. فعندما تحتوي مشكاتنا أو مكاننا الصحيح والملائم أشخاصا أو أداوت يعكسون لنا أخطائنا أو يوجهونا أو يثنون على نجاحاتنا وإنجازاتنا تكون المراجعة السليمة. قد يشق على النفس أن تسمع تقييم الآخر، أو نقداً بنّاءً فضلا عن الانتقاد غير البناء، وكنت أتحرج ويزعجني فكرة أن يقيمني الآخرون.
وأقول في نفسي: أنا لست كما يقولون، فقط هم يفسرون الأحداث والمواقف ويحللوها تحليلا خاطئا!!! ثم أدركت لاحقا أن تحليل الآخرين لاسيما إن كان من مجموعة وليس من شخص هو بالتأكيد 100% صحيح وينطبق، فالتقييم لا يدخل بالنوايا وإنما يفسر المواقف. باختصار كان علي تغيير بعض المواقف ليتغير التحليل. أما أن أبذل أوقاتاً طويلة للتبرير والتوضيح والتعليل حول حسن النوايا، فهذا حتما لن يفيد حتى لو جاملني الآخرون بالموافقة والتفهم.
7- حيث التوجه وتوحيد الهدف: وعندما نقول البحث عن المشكاة، يظن البعض أننا نعني فقط المعنى المعنوي وليس المادي من الكلمة، والحقيقة أننا نعني الإثنين... نعم عزيزي القارئ: الإثنين.
تمت
|
|
LAST_UPDATED2 |