الصفحة الرئيسية المقالات التدريب التدريب بين الترف الفكري و الضرورة؟
التدريب بين الترف الفكري و الضرورة؟ طباعة البريد الإلكترونى

تحتاج شخصية كل واحد منا إلى تغيير وتطوير بين الفينة والأخرى لكي نستطيع البقاء والتكيف مع مجتمع متغير باستمرار، ويكمن مفتاح التغيير في قدرتنا على التكيف مع الاوضاع الجديدة واعادة ترتيب حياتنا وخططنا المستقبلية ومن أهم الأمور التي تلعب دوراً مهماً في شحذ الشخصية بالمهارات و الطاقات التي كنا لانعيرها أي اهتمام الدورات التدريبية فهي تساعد هواة التغيير على صقل مواهبهم حيث يستطيعون بعد ذلك توظيفها بما يعود عليهم بالنفع.

alt

فالتدريب عملية منظمة ومخطط لها  و مستمرة تهدف لزيادة الكفاية الإنتاجية، و تحسين أسلوب الأداء و تنمية  قدرات

الأفراد ومهاراتهم في مجالات أعمالهم تنمية تكاملية علمياً ومهنياً، وتغييرالاتجاهات والسلوك في مجال علاقات العمل

خاصة ،  و تمكين العاملين من الإلمام  بالجديد في مجالات أعمالهم ، ومسايرة التقدم العلمي و التكنولوجي، والوسائل

والأساليب الحديثة.


وكثيرما نلجأ في دوراتنا لتحفص المتدربين والاتصال بهم عن قرب لمعرفة مدى فهمم ووعي مؤسساتهم للادوارالمطلوبه

منهم بعد التدريب فأحيانا تقوم المؤسسة بترشيح الأشخاص الذين  تتطلب أعمالهم متابعة تطورات العصر حيث يستطيعون

خدمة مؤسستهم على نحو أمثل بعد انتهاء البرنامج التدريبي  فيتفاعل  بعضهم  مع الدورة بشكل ايجابي  لإيمانهم بقدرات

التدريب على رفع كفاءتهم إلا أن هناك فئة من الموظفين الذين يعجبهم المدرب والتسهيلات المقدمة في الدورة ولكنهم لا

يؤمنون بالتدريب وجدواه وأمثال هؤلاء يضعفون ثقة مؤسساتهم في التدريب ونتائجه لعدم انعكاسه على الأداء المؤسسي

بشكل فعال .

وتعد هذه الاشكالية من أبرز الاشكاليات التي يعاني منها التدريب على مستوى الأفراد والمؤسسات عموماً أساسها ضعف

الثقافة التدريبية  لدى المتدربين فكثير منهم  يعتمد في حالات كثيرة على نماذج تقليدية لبرامج تدريبية متكررة ذات عناوين

براقة، يشارك فيها عدد من المتدربين من غير تدقيق في مدى حاجتهم الوظيفية  إلى المعلومات والمهارات و السلوكيات

التي سيكتسبونها  خلال البرنامج، وكثيراً ما تكون الأسباب التي أدت إلى اشتراك المتدرب في البرنامج غير ذات صلة بما

يحتاج إليه من مهارات ومعلومات تساعده على أداء مهام وواجبات وظيفته .

وهنا يجب ان نوجه الافراد والمؤسسات إلى أن نجاح التدريب يتوقف على الربط الوثيق بين البرامج التدريبية و الاحتياجات

التدريبية ، حيث يتم تصميم  البرنامج التدريبي  بما يتضمنه  من أهداف و موضوعات ، وتحديد نوعية ومستوى المشاركين،

والوقت اللازم للبرنامج بالاعتماد الدقيق على نتائج دراسات التحليل الإداري وتحديد الاحتياجات التدريبية التي تعتمد بدورها

على ما تفضي إليه عملية تحليل الأداء الوظيفي وتقييمه.


كما يجب على المؤسسات الرائدة ان تنطلق  برامجها التدريبية من رؤية ومنهجية واضحة  يسعى  التدريب  فيها  لتحقيق

الأهداف  الاستراتيجية للمؤسسة لا أن تعمل بدون  أيـة منهجية أو خطة  أي ترشيح اعتباطي  أو حسب طلب  المرشحين

حيث يرشح المتدربون أنفسهم للدورات حسب أهوائهم، أو أن يتم التعامل مع التدريب بالمفهوم الكمي و نظام المحاصصة

( أي أن يكون عدد معين  من الدورات لكل موظف) وليس النوعي أو حسب الحاجة.

مما يحول التدريب إلى نشاط ترفي لا ضرورة له .


د. فارس صلاح حيدر
أستاذ التخطيط الإقليمي المساعد
محاضر في جامعة الانروا - الأردن
خبير ومستشار تدريب في عدد من المؤسسات التربوية والاقتصادية .
مدير مركز الحقائب التدريبية - الأردن
المدرب المعتمد والمحترف الممارس من المركز العالمي الكندي للتدريب والاستشارات - فانكوفر كندا

Comments
أضف جديد بحث
ali obaid  - كل الشكر على مقالك د.فارس   |212.35.75.xxx |2010-03-21 08:41:28
المقال جدا يحاكي واقعنا الحالي في التدريب وأرجو منكم توضيح كيف الحل للوصول إلى تدريب فعال
مجد الابراهيمي  - ليبيا   |86.108.3.xxx |2010-03-25 08:44:19
مقال رائع جدا يصف كثيرا من الامور التي أشعر بها تجاه التدريب
شكرا د. حيدر
سعود احمد - قطر   |212.35.80.xxx |2010-04-09 07:00:52
اشكر الدكتور فارس حيدر على هذا المقال الرائع ، وانا شخصيا استفيد من مقالاتك كثيرا فقد قرأت لك مقال التفكير الايجابي وتحقيق الافكار في مجلة الافكار الذكية شكرا لك مرة أخرى ومزيدا من التميز
محمود حيدر  - عمان   |194.165.147.xxx |2011-04-10 02:10:42
المقال جيد جدا
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."