|
الخميس, 01 نوفمبر 2007 18:05 |
دعني الآن من زمن المعجزات... ولنتكلم عن تحقيق المعجزات... أنا أتحدث عن المعجزات التي أعجزت الإنسان منذ زمن بعيد... فالإنسان كان عاجزا عن الطيران... كما أنه كان عاجزا عن مشاهدة الذرة... لأن قدراته كانت ضعيفة جدا لا تقوى على الوصول إلى فكرة تجاوز ما أعجزه... لكننا اليوم أمام تحقيق إنجازات للإنسان لم يكن يتخيلها من عاش قبل مئة سنة... أعني أن هناك تغيير هائل... نعيشه نحن الآن... ولم يحياه آباؤنا وأجدادنا... لكن هذا التغيير دراماتيكي إلى حد ما، وفاق كل الحصيلة الحضارية للبشر منذ نشأة الخلق... من المؤكد أن هناك سرا ما جعل التغيير والتطور كبيرا بهذه الصورة...!
أتعرف -أيها القارئ الكريم- ما هو السر؟
أنا شخصيا أعتقد أن هناك معجزة تسمى القانون... بدأ الإنسان يكتشف أسرارها ويتقن استخادمها... بدأت فكرة القانون تسير بجدية على الكرة الأرضية مع مجيئ رسالة خالدة إسمها الإسلام... حيث من خلال خلود تلك الرسالة... تم تخليد القوانيين والسنن... لنتجاوز حدودنا القاصرة التي عشناها قبل البعثة...
*بالقانون، وإذا اكتشفناه... نستطيع أن نزيد من طاقاتنا... ونوسع من حدودنا الإنتاجية*
ألم تسمع أن جيشا من ألف غلب ألفين؟
ألم تسمع بجزيرة صغيرة اسمها إنكلترا... حكمت العالم؟
ألم تسمع برسالة تصلك على بريدك الإلكتروني في لحظة؟
طبعا سمعت...!
الأمس كنا نفهم أن (العدد) أو (الكم) مهم وهو الذي يخلق التفوق... ثم انتقلنا إلى فكرة أن (القوة) هي الأهم... ثم جاءت فكرة (الإخلاص) على أنها هي التي تخلق التفوق... واليوم اختلفت الموازين أو تم تعديلها لأن القوانين تم اكتشافها واستخدامها...
فهل سنؤمن بأن هناك ثمة شيء يحقق لنا ما نعجز عنه الآن (المعجزات)؟
لابد أن نفعل ذلك...
ونجد أساس الحضارة والبناء..
ألا وهو القانون...
القانون... والمعادلات... كلها تفك لنا شيفرة ما كان مبهما لنا في الماضي.. ونعجز عن استخدامه... اليوم ومع تتبع القوانين ستُفتح لنا آفاق بعيدة تدفعنا للسير أكثر وأسرع وأسهل...
|